tahalil-logo-ar1

الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية توقع اتفاقية مع مجموعة “بيرو فيريتاس” لتعزيز سلامة الأسطول الموريتاني

ووقّع الاتفاقية عن الوكالة مديرها العام السيد الشيخ أحمدو ولد سيدي، فيما وقّعها عن مجموعة “بيرو فيريتاس” مدير الشؤون النظامية والتصنيف السيد تشارلز ديلانو.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار مسار إصلاحي شامل يهدف إلى تعزيز مكانة موريتانيا كفاعل بحري موثوق، يلتزم بالمعايير البيئية الدولية ويكفل سلامة البحارة، بما يخدم المصالح العليا للبلاد ويعزز حضور العلم الوطني في أعالي البحار.

وترتكز الاتفاقية على محورين رئيسيين؛ يتمثل الأول في مواكبة الأسطول البحري الوطني في وضعه الراهن، والعمل على تطويره تقنيا بشكل تدريجي بما يعزز معايير السلامة البحرية. أما المحور الثاني، فيتعلق بالسفن الجديدة الراغبة في الانضمام إلى العلم الموريتاني، حيث ستُخضع لمعايير صارمة تضمن امتثالها الكامل للمتطلبات الدولية منذ انضمامها.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد المدير العام للوكالة أن هذه الاتفاقية تجسد رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يولي قطاع الصيد والاقتصاد البحري أهمية استراتيجية بوصفه ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

وأضاف أن هذه الخطوة تعكس التزام موريتانيا بمسؤولياتها الدولية كدولة ساحلية، وحرصها على تطبيق أعلى المعايير المعتمدة من قبل المنظمة البحرية الدولية، مبرزا أن الهدف من هذه الشراكة يتمثل في معالجة التحديات التقنية التي يواجهها الأسطول الوطني، من خلال مقاربة تدريجية تراعي مصالح الفاعلين الاقتصاديين، وتركّز على تحسين جودة السفن واستدامتها بدلا من تعطيل نشاطها.

من جانبه، أعرب السيد تشارلز ديلانو عن اعتزاز “بيرو فيريتاس” باختيارها شريكا استراتيجيا لموريتانيا، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة أصبحت الدولة رقم 130 التي تفوض المجموعة للقيام بمهام التصنيف والمراقبة، مما يعزز مكانة الشركة كإحدى أبرز هيئات التصنيف عالميا.

وأوضح أن توقيع هذه الاتفاقية يأتي في توقيت مهم، حيث تستعد “بيرو فيريتاس” لتولي رئاسة الجمعية الدولية لهيئات التصنيف في يوليو 2026، وهو ما من شأنه أن يمنح العلم الموريتاني دعما تقنيا وقانونيا متقدما على الساحة الدولية، ويعزز ثقة المستثمرين وشركات التأمين في السفن الموريتانية.

وجرى حفل التوقيع بحضور عدد من أطر الوكالة وممثلي اتحادات الصيد والتكوين في القطاع البحري.