tahalil-logo-ar1

وزير تمكين الشباب: القطاع يعتمد منهجية علمية لضمان تنفيذ التزام رئاسي بتوفير 30 ألف فرصة عمل

عقدت الجمعية الوطنية، يوم الخميس، جلسة علنية برئاسة النائب أحمدو محمد محفوظ امباله، خُصصت للاستماع إلى ردود معالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبد الله ولد لولي، على سؤالين شفهيين مشفوعين بنقاش، تقدم بهما النائبان المرتضى السالم اطفيل وسيد أحمد محمد الحسن.

وقال النائب المرتضى السالم اطفيل، في سؤاله إن الشباب الموريتاني يعاني من ارتفاع معدلات البطالة خاصة في صفوف خريجي الجامعات ومؤسسات التكوين المهني، في ظل محدودية فرص العمل المتاحة، متسائلا عن السياسات والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لخلق فرص عمل دائمة وتحسين بيئة التشغيل؟

من جانبه، قال النائب سيد أحمد محمد الحسن إن الحكومة أعلنت عن خطة لتوفير 30 ألف فرصة عمل خلال سنتي 2026 و2027، تنفيذاً للالتزامات التي أعلنها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في إطار المؤتمر الوطني لتمكين الشباب.

وأضاف أن القطاع أعلن عن تبني استراتيجية جديدة ترتكز على تعزيز مرتنة فرص العمل، وتقوية القيادة الاستراتيجية للسياسة الوطنية للتشغيل، بما يرفع مستوى التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية، إلى جانب استحداث آلية دقيقة للمتابعة والتقييم تضمن تنفيذ أهداف البرنامج ضمن الآجال المحددة.

وتساءل النائب عن المرتكزات الأساسية لهذه الاستراتيجية، ومدى التقدم المحرز في جهود مرتنة الوظائف داخل الشركات الكبرى العاملة في الصناعات الاستخراجية؟، كما استفسر عن الإجراءات العملية التي اتخذها القطاع لتوطين فرص العمل المحدودة التي يوفرها القطاع الخاص الوطني، وتعزيز استفادة اليد العاملة الوطنية منها؟.

وفي رده على السؤال المتعلق بالسياسات والإجراءات المتخذة لخلق فرص عمل دائمة وتحسين بيئة التشغيل، أكد معالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، أن قطاع التشغيل شهد تحولا استراتيجيا منذ تولي فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مقاليد الحكم، من خلال تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات والسياسات العمومية والبرامج العملية الهادفة إلى تعزيز فرص التشغيل وتحسين قابلية تشغيل اليد العاملة الوطنية.

واستعرض أبرز الإنجازات التي حققها القطاع خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، موضحا أنها تندرج ضمن ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في البرامج النشطة للتشغيل، ودعم القطاع الخاص، والتكوين ورفع قابلية التشغيل.

وأشار إلى أن من أبرز البرامج التي سيستمر تنفيذها خلال عامي 2026 و2027 برنامج الزراعة الموسمية، وبرنامج دمج خريجي مؤسسات التكوين المهني، في إطار تعاون وثيق بين قطاعي التشغيل والتكوين المهني، بما يسهم في تعزيز فرص ولوج الشباب إلى سوق العمل.

وأضاف أن القطاع، مواصلة للمسار التصاعدي الذي تم إرساؤه خلال سنة 2025، يطمح في إطار البرامج النشطة للتشغيل إلى توفير أكثر من 23 ألف فرصة عمل خلال سنة 2026 وحدها.

وأكد معالي الوزير أن حصيلة العمل المنجزة حتى الآن تعكس تقدما ملموسا على مستوى الإصلاحات والبرامج المنفذة، وتترجم التوجه الحكومي الرامي إلى تمكين الشباب اقتصاديا وتعزيز دورهم كرافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

وفي رده على السؤال المتعلق بالاستراتيجية التي اعتمدها القطاع لتحقيق هدف توفير 30 ألف فرصة عمل في القطاعات الواعدة، أوضح معالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية أن هذا التوجه يندرج في إطار القرار الذي أعلن عنه فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والقاضي بخلق 30 ألف فرصة عمل خلال سنتي 2026 و2027، وذلك خلال الحفل الختامي للمؤتمر الوطني لتمكين الشباب.

وأضاف أن القطاع اعتمد منذ ديسمبر الماضي منهجية علمية واضحة لضمان التنفيذ الفعلي لهذا الالتزام، ترتكز على ثلاثة محاور متكاملة، تشمل حصر فرص العمل المتوقعة من خلال تحديد المشاريع القطاعية المرتبطة بالبرامج التنموية الكبرى المبرمج إطلاقها خلال عامي 2026 و2027، وتحليل هذه المشاريع عبر تقدير فرص العمل المباشرة التي ستوفرها سنويا، مع التمييز بين مرحلتي الإنجاز والاستغلال، دون احتساب الوظائف غير المباشرة، فضلا عن اعتماد آلية للتنفيذ والمتابعة تقوم على تدقيق المعطيات بالتنسيق مع القطاعات المعنية ومواكبة تنفيذ البرامج بصورة منتظمة.

وأشار معاليه إلى أن التحليل القطاعي للمشاريع التنموية الكبرى أظهر إمكانات تشغيلية مباشرة تتجاوز 28 ألف فرصة عمل خلال الفترة 2026-2027، إضافة إلى أكثر من 7200 وظيفة دائمة يتوقع توفيرها خلال مرحلة الاستغلال، ما يعكس حجم الفرص التي تتيحها المشاريع التنموية المبرمجة خلال السنوات المقبلة.

وفيما يتعلق ببرامج التشغيل النشطة، أوضح معالي الوزير أنه، إضافة إلى فرص العمل المرتبطة بمشاريع الاستثمار العمومي والخاص المشار إليها سابقا، تُعد هذه البرامج الركيزة الأساسية للتدخل المباشر لتحقيق الهدف المنشود.

وأضاف أن هذه البرامج تم التخطيط لها وفق أهداف طموحة خلال سنتي 2026 و2027، وتشمل مجالات التمويل المصحوب بالمرافقة ودعم المقاولات، والإدماج المهني، والتكوين، فضلا عن التشغيل في القطاعات ذات القدرة التشغيلية العالية، مشيرا إلى أن هذه التدخلات من شأنها خلق أكثر من 23 ألف فرصة عمل خلال سنة 2026، بإذن الله.

وأكد أن المعطيات المتوفرة تعكس أن هدف توفير 30 ألف فرصة عمل خلال الفترة 2026-2027 يستند إلى قاعدة صلبة، تقوم على استثمار إمكانات الاستثمار العمومي، وتعزيز برامج التشغيل النشطة بمختلف مكوناتها، إلى جانب اعتماد مقاربة منهجية لرفع قابلية تشغيل الشباب، من خلال منظومة متكاملة تشمل التكوين الموجه، والإدماج المهني، وتحسين آليات الحوكمة والمتابعة.