tahalil-logo-ar1

وزير الصيد: موريتانيا تمتلك مخزونا من الأسماك السطحية قابلا للاستغلال دون المساس باستدامته

عقدت الجمعية الوطنية اليوم الخميس جلسة علنية برئاسة السيد الحسن الشيخ باها، نائب رئيس الجمعية، خصصت للاستماع إلى ردود معالي وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، السيد المختار أحمد بوسيف، على سؤال شفهي مشفوع بنقاش وجهته إليه النائب عزيزة بنت جدو.

وقالت النائب إن وضعية الثروة السمكية، ولا سيما مخزون السردنيلا، لم تعد مجرد خلل فني، بل أصبحت قضية بالغة الخطورة تهدد السلم الاجتماعي والأمن الغذائي، مشيرة إلى أن تقارير المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد حذرت من وصول هذا المخزون إلى حافة الانهيار، وتساءلت عن مبررات استمرار الضغط على هذا المخزون رغم تلك التحذيرات؟.

وفي رده على سؤال النائب، أوضح معالي وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، أن التقارير الدورية الصادرة عن المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد، وهو مؤسسة تابعة للوزارة، تعكس مستوى عاليا من الشفافية في إطلاع الرأي العام على واقع الثروة السمكية، مؤكدا أن نشر هذه البيانات يتيح للمواطنين الاطلاع على حقيقة وضعية المخزون، والتمييز بين المعطيات العلمية والمعلومات غير الدقيقة المتداولة بشأن استنزاف الموارد البحرية.

وأضاف أن الكمية القابلة للاستغلال من الأسماك السطحية تقدر بـ 1,353 مليون طن، مؤكدا أن موريتانيا لم تبلغ هذا المستوى من الاصطياد منذ الاستقلال، وأن المخزون لا يزال ضمن الحدود التي تضمن استدامته.

وأشار إلى أن القطاع يعتمد نظاما دقيقا لإدارة المصايد قائما على توزيع الحصص، بحيث لا تتجاوز الكميات المرخص باصطيادها السقف المسموح به علميا، كما تخضع عمليات التفريغ والتصدير لرقابة صارمة تضمن دقة البيانات المتعلقة بالإنتاج والتسويق.

وأوضح أن بيانات الصادرات توفرها الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك (SMCP)، بينما يتولى المكتب الوطني للتفتيش الصحي لمنتجات الصيد وزراعة الأسماك (ONISPA) تسجيل كميات التفريغ، وهو ما يضمن موثوقية المعلومات المتعلقة بالقطاع ويحد من أي تباين بشأنها.

وأكد معالي الوزير أن الحصص الموزعة تبقى دائما دون الحد الأقصى المسموح باستغلاله، لافتا إلى أن القطاع لا يزال يحتفظ بمئات الآلاف من الأطنان التي لم تُوزَّع ضمن حصص الصيد السطحي، مما ينفي وجود استنزاف شامل لهذا المخزون.

وأضاف أن موريتانيا اتخذت، بالتنسيق مع الدول التي تتقاسم معها هذا المورد، سلسلة من الإجراءات التنظيمية الرامية إلى تعزيز استدامة المصايد، شملت تشديد الرقابة، وإدارة المخزون عبر نظام الحصص، ومراقبة عمليات التفريغ، وتحديد مناطق الصيد.

وجدد معاليه التأكيد بأن مخزون الأسماك السطحية لا يشهد حالة استنزاف، موضحا أن نسبة الاستغلال الحالية تتراوح بين 65 و66 في المائة من الكميات المتاحة، وأن وضعية معظم هذه المخزونات شهدت تحسنا خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن القطاع اتخذ قرارات تمنع توجيه هذه الفصيلة إلى صناعة مسحوق السمك، إلى جانب توزيع نشاط الصيد على عدة مناطق بحرية، بما يسهم في حماية المخزون وضمان استدامة استغلاله.