tahalil-logo-ar1

وزارة المعادن والصناعة تنظم ورشة تشاورية حول مشروع مدونة التعدين

افتتح مدير الشؤون القانونية بوزارة المعادن والصناعة، الأمين العام وكالة، السيد مصطفى فاتي، صباح اليوم الثلاثاء في نواكشوط، أعمال ورشة تشاورية حول مشروع القانون المتضمن مدونة التعدين في موريتانيا، بمشاركة عدد من الفاعلين والمتدخلين في القطاع.

وتأتي هذه الورشة في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة لتحيين مدونة التعدين، التي تمثل الإطار القانوني المنظم للقطاع، والتي تعود في صيغتها الأصلية إلى عام 2008، قبل أن تخضع لعدد من التعديلات والإضافات خلال أعوام 2009 و2012 و2014.

وتهدف الورشة إلى إتاحة الفرصة أمام مختلف الأطراف المعنية لإبداء آرائها وملاحظاتها حول مشروع المدونة، في إطار مقاربة تشاركية تشمل الشركات العاملة في مجالي التنقيب والاستغلال، إلى جانب الفاعلين والنقابات الناشطة في مجال التعدين الأهلي، باعتبارهم شركاء أساسيين في تطوير هذا القطاع وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني.

وفي كلمة له بالمناسبة، أوضح الأمين العام وكالة أن تنظيم هذا اللقاء التشاوري يعكس الأهمية التي توليها السلطات العمومية لتطوير قطاع التعدين، باعتباره أحد القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني ورافدا أساسيا من روافد التنمية المستدامة.

وأضاف أن مراجعة مدونة التعدين وتحديثها يمثلان خطوة مهمة نحو إرساء إطار قانوني وتنظيمي عصري ومتكامل، يواكب التحولات التي يشهدها القطاع على المستويين الوطني والدولي، ويحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار واستقطاب المشاريع النوعية، والحفاظ على الموارد الوطنية وحماية البيئة وضمان حقوق الأجيال القادمة.

من جانبه، قال المدير العام للمعادن والجيولوجيا، السيد محمد ولد امحمد، إن القطاع يعمل حاليا على إعداد تحيين شامل لمدونة التعدين، يشمل مختلف مكونات النشاط المعدني، بما في ذلك التعدين الصناعي والتعدين الأهلي، الذي كان يخضع في السابق لمدونة مستقلة.

وأوضح أن هذه المراجعة تأتي بهدف إرساء إطار قانوني موحد ومتكامل، يستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة، ويواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع المعادن على الصعيد الدولي.

وأشار إلى أن عملية تحيين المدونة أفضت إلى إدخال جملة من التعديلات المهمة، الرامية إلى تعزيز الاستفادة المستدامة من الثروات المعدنية الوطنية، ومواكبة المستجدات العالمية في هذا المجال، خاصة ما يتعلق بالمعادن الحرجة ومتطلبات التحول الطاقوي.

وأضاف أن مشروع المدونة الجديدة يتضمن حوافز موجهة للمستثمرين، من شأنها تعزيز جاذبية القطاع المعدني الموريتاني، وتشجيع الاستثمارات، ودعم تطوير المشاريع، بما يسهم في رفع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.

وبيّن أن المراجعة شملت كذلك عددًا من الإعفاءات والأحكام المعمول بها، بهدف إعادة تقييمها وتطويرها بما يتلاءم مع المستجدات ويخدم أهداف النهوض بالقطاع وتعزيز مردوديته.

وفيما يتعلق بمساهمة الدولة في شركات الاستغلال، أوضح المدير العام للمعادن والجيولوجيا، أنها كانت محددة بنسبة 10% من رأس المال، قبل أن يقترح التحيين الجديد رفعها إلى 15%، مع إتاحة إمكانية شراء نسبة إضافية تصل إلى 10%، بما يسمح برفع إجمالي مساهمة الدولة إلى 25%.

كما لفت إلى أن عملية التحيين شملت جانب التعدين الأهلي، من خلال إدخال تحسينات على الإطار القانوني المنظم له، بالنظر إلى أهميته الاقتصادية والاجتماعية، وبهدف تعزيز تنظيم هذا النشاط وتطويره ورفع مردوديته.

وأكد أن المقاربة التشاورية المعتمدة في إعداد المدونة ستسهم في إثراء مشروعها وبلورة نص قانوني شامل ومتوازن، يواكب تطورات قطاع التعدين على المستويين الوطني والدولي، ويستجيب لمتطلبات تطويره، بما يعزز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.