tahalil-logo-ar1

اليوم الدولي : “موريتانيا.. صفر نفايات”

تحت الرعاية السامية للسيدة الأولى، الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، خلدت موريتانيا، اليوم الاثنين، اليوم الدولي لـ”صفر نفايات”، تحت شعار: “موريتانيا.. صفر نفايات”.

وقد احتضن المركز الدولي للمؤتمرات “المختار داداه” في نواكشوط، حفلا بالمناسبة، تحت إشراف معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بحام محمد لغظف، بحضور أصحاب المعالي وزراء الصحة السيد اتيام التجاني، والمعادن والصناعة السيد أدي ولد الزين، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية المكلف باللامركزية والتنمية المحلية السيد يعقوب ولد سالم فال، إضافة إلى رئيسة جهة نواكشوط، والوالي المساعد لولاية نواكشوط الغربية.

ويأتي تنظيم هذه الفعالية في إطار جهود وزارة البيئة والتنمية المستدامة لتعزيز مقاربة شاملة لإدارة النفايات، ترتكز على الحد من إنتاجها من المصدر، وتثمين الموارد، وترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري، إلى جانب تعبئة المواطنين ورفع مستوى الوعي لدى مختلف الفاعلين بأهمية الحد من النفايات وتعزيز الاستدامة البيئية في موريتانيا.

وشهد الحفل إطلاق المبادرة الوطنية “موريتانيا صفر نفايات”، التي تهدف إلى تقديم إطار استراتيجي وقانوني متكامل لتسيير النفايات، وتشجيع الابتكار في مجالات إعادة التدوير واسترجاع النفايات، فضلا عن تعزيز مشاركة المواطنين في الحفاظ على بيئة نظيفة.

وفي كلمة ألقتها باسم السيدة الأولى، أكدت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، أن الاحتفال باليوم العالمي لصفر نفايات هذا العام يكتسي أهمية خاصة، حيث تم خلاله إطلاق المبادرة الوطنية “موريتانيا بدون نفايات”، وهي مبادرة تجسد إرادة جماعية لإحداث تحول حقيقي ومستدام في أنماط إنتاج النفايات وإدارتها، بما يواكب التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الدائري وحماية البيئة.

وأوضحت أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، من مؤسسات حكومية وبلديات وقطاع خاص ومجتمع مدني، إلى جانب كل مواطن، باعتباره شريكا أساسيا في هذا المسار.

وأبرزت أن المبادرة تمثل دعوة صريحة للعمل المشترك من أجل تقليص النفايات وتحويلها إلى موارد اقتصادية، تسهم في خلق فرص عمل خضراء وتعزيز الاقتصاد الدائري، مشيرة إلى الدور المحوري للشباب والنساء ورواد الأعمال في قيادة مسار الابتكار والتغيير.

وأكدت أن “موريتانيا صفر نفايات” ليست مجرد شعار، بل التزام يومي وسلوك حضاري يعكس وعيا جماعيا ومسؤولية اتجاه الوطن والأجيال القادمة، مشددة على دعم السيدة الأولى الكامل لهذه المبادرة، ودعوتها الجميع إلى الانخراط الفاعل في إنجاحها.

ومن جانبه، اعتبر عمدة بلدية تفرغ زينة، السيد الطالب ولد المحجوب، أن تخليد هذا اليوم العالمي يجسد التزاما وطنيا بمواجهة تحديات النفايات، انسجاما مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تضع حماية البيئة وتحسين جودة الحياة في صدارة الأولويات، ضمن برنامجه “طموحي للوطن”.

وأضاف أن النفايات تشكل أحد أبرز التحديات الحضرية والبيئية التي تواجه المدن اليوم، وهو ما يتطلب تضافر جهود الحكومة والبلديات والمجتمع المدني، وفق مقاربة تشاركية مبتكرة تسخر الطاقات وتبتكر الحلول والتقنيات ذات الفعالية العالية.

وبدوره، أوضح المنسق المقيم لمنظمة الأمم المتحدة في موريتانيا، السيد أنتونيو أراني بار، أن هذه المناسبة تمثل محطة مهمة، خاصة لتزامنها مع الانطلاقة الرسمية لمبادرة “موريتانيا صفر نفايات”، مشيرا إلى أنها تندرج ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى تطوير منظومة تسيير النفايات، لا سيما في ظل تطبيق القانون الجديد للنفايات الصلبة، والاستراتيجية الوطنية للبيئة والتنمية المستدامة (2026-2030)، بدعم من برنامج الأمم المتحدة للتنمية.

وتسعى هذه المبادرة إلى تحقيق تعبئة وطنية شاملة حول قضايا الإدارة المستدامة للنفايات، وتعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين، وتسليط الضوء على الفرص الاقتصادية المرتبطة بإعادة التدوير.

وتخلل الحفل تقديم عروض توعوية حول أهمية حماية البيئة، وسبل الحد من النفايات والتعامل السليم معها، إلى جانب التحسيس بمخاطر بعض أنواع النفايات وضرورة تجنبها.

كما قام أصحاب المعالي الوزراء بجولة في المعرض المنظم على هامش الفعالية، اطلعوا خلالها على مدى التزام الصناعات المحلية بمعايير السلامة البيئية.