tahalil-logo-ar

وزير الثقافة خلال افتتاح مهرجان التمور بتجكجة: “الكيطنة” موسم مشهود ضمن ثقافتنا الخالدة في التاريخ

تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أشرف معالي وزير الثقافة والشباب والرياضة السيد ختار ولد الشيباني، الليلة البارحة في مدينة تجكجة، على انطلاق فعاليات النسخة الثامنة لمهرجان التمور، بحضور أصحاب المعالي وزراء المالية والزراعة والتجارة والصناعة التقليدية والسياحة، إضافة إلى والي تكانت ورئيس جهة تكانت وحاكم تجكجة ورئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وسفراء دول الإمارات العربية المتحدة واليابان وإسبانيا ورؤساء بعض جهات المملكة المغربية.

وفي كلمته بالمناسبة، عبر معالي وزير الثقافة والشباب والرياضة عن سعادته بإشرافه على إطلاق النسخة الثامنة لمهرجان التمور بمدينة تجكجة تزامنا مع موسم “الكيطنة” المشهود ضمن ثقافتنا الواحاتية منذ أن عانق الإنسان الموريتاني النخلة في قصة عشق وهيام سطرتها الصحراء أسفارا خالدة في تاريخ هذا الوطن المصون المزدان بدماء الشهداء وحبر العلماء، مبرزا ما يوليه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني للثقافة والفنون، والذي تعمل حكومة معالي الوزير الأول محمد ولد بلال مسعود على تجسيده واقعا ملموسا.

وعدد معاليه الإنجازات التي تحققت في هذا المجال، وذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

  • إنشاء معهد موريتاني خاص بالفنون الجميلة وإكمال وضع أسسه ومساطره الإدارية والتنظيمية،
  • إستحداث جائزة رئيس الجمهورية للفنون الجميلة والتي اكتملت إجراءاتها القانونية والتنظيمية في أربعة فروع فنية، وتعكف الوزارة حاليا على وضع اللمسات الأخيرة لانطلاقتها الفعلية،
  • الإعداد الجيد لمهرجان تيشيت، بالإضافة إلى عزم الوزارة تنظيم مهرجان الضفة في (جول) قريبا.

وقال معالي وزير الثقافة والشباب والرياضة إن مدينة تجكجة تعتبر إحدى القلاع التاريخية الوطنية التي تحتضن مخزونا هائلا من تراثنا الثقافي المادي وغير المادي، وذلك ما أكده إختيارها ضمن المواقع الموريتانية التي تم تصنيفها على قائمة التراث في العالم الإسلامي، والتي شملت كذلك مدينتي الرشيد وكصر البركة بولاية تكانت ومواقع أخرى في وطننا الحبيب، بالإضافة إلى تسجيل “المحظرة” على قائمة التراث في العالم الإسلامي.

وأكد معاليه تصنيف المهارات والممارسات والطقوس المرتبطة بالنخلة على القائمة التمثيلية للبشرية لدى اليونسكو، وتصنيفها كذلك على قائمة التراث في العالم الإسلامي لدى منظمة العالم الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم “الايسيسكو”.

كما أكد على أن الدولة عازمة على ترميم الحي القديم بمدينة تجكجة، وستبدأ قريبا في إعادة بناء المسجد العتيق بالمدينة.

من جانبه، أشاد رئيس جهة تكانت السيد زيدان ولد اطفيل ولد أميحميد بالجهود الجبارة التي يقوم بها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لتحقيق الإكتفاء الذاتي في مجال الغذاء، والتي تعبر عن رؤية إستراتيجية جديدة لمواجهة الوضعية الراهنة التي يمر بها العالم.

وأبرز ولد أميحميد ما تنعم به ولاية تكانت من إمكانات زراعية قابلة للاستغلال.

من جهته، أكد عمدة بلدية تجكجة السيد محمد ولد بيها، أن هذه التظاهرة أصبحت موعدا سنويا مشهودا وحدثا تنمويا وثقافيا بارزا تنتظره ساكنة المدينة بفارغ الصبر لما فيه من فوائد مادية ومعنوية للساكنة، كما يتداعى إليها آلاف الزوار من كل حدب وصوب.

وأضاف أن اللجنة المنظمة للمهرجان حرصت على أن يجد رواد هذه التظاهرة ما يصبون إليه، حيث وضعوا برنامجا متنوعا يتضمن معرضا للتمور والمخطوطات والصناعة التقليدية، وزيارات لمعالم تاريخية وأخرى سياحية، بالإضافة إلى تنظيم قافلة صحية ومباراة في الرماية التقليدية، فضلا عن سهرات أدبية وفنية تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وشهد حفل انطلاق المهرجان تسليم وزير الثقافة والشباب والرياضة درع تسجيل الحي القديم بمدينة تجكجة لعمدة بلديتها، وتقديم هديتين من طرف رئيس جهة الشرق بالمملكة المغربية لصالح رئيس جهة تكانت وعمدة بلدية تجكجة تقديرا لجهودهما في التنمية.

تجدر الإشارة إلى أن المهرجان تضمن سهرة فنية تخللتها إلقاءات شعرية ووقفات غنائية ورقصات فكلورية معبرة نالت إعجاب الحضور.