tahalil-logo-ar

والي الحوض الشرقي: البرامج والتدخلات العمومية بالولاية شكلت قفزة نوعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة

تعتمد ولاية الحوض الشرقي على مقدرات تنموية هائلة في صدارتها الثروة الحيوانية والزراعة المطرية، حيث يقدر عدد رؤس الأغنام فيها بأكثر من مليون رأس بينما يصل عدد الأبقار إلى حوالي 4 مليون رأس وعدد رؤس الإبل بأزيد من 480 ألف رأس، فيما تقدر المساحات الصالحة للزراعة المطرية بها بحوالي 100 ألف هكتار.

ولمعرفة أبرز البرامج والتدخلات التي شهدتها الولاية خلال السنوات الثلاث الأخيرة الهادفة إلى النهوض بواقع التنمية المحلية والاستغلال المعقلن لهذه المقدرات الذاتية حتى تساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان والدفع بعجلة التنمية أجرت الوكالة الموريتانية للأنباء لقاء خاصا مع والي الحوض الشرقي السيد إسلمو ولد سيدي، حيث أكد أن ما تحقق خلال هذه السنوات الثلاث في جميع المجالات رغم تحديات جائحة كوفيد- 19 شكل قفزة نوعية لامست حياة المواطن البسيط.

وأضاف أن معرض الثروة الحيوانية بمدينة تنبدغه كان فرصة لوضع خطط واستراتيجيات تتعلق بترقية هذه الثروة، إضافة إلى التدخلات الشبه مجانية في مجال الأعلاف على مدى السنوات الثلاث الأخيرة وشق الطرق الواقية من الحرائق وحملات تلقيح المواشي ضد مرض “بودميعة لغنم” والتهاب الرئة المعدي “أقرج “.

وفي مجال الزراعة المطرية ذكر السيد الوالي بتأهيل عشرات السدود والمواقع النموذجية لزراعة الخضروات والحبوب وتوزيع مئات المحارث ودعم التعاونيات بالمدخلات الزراعية والمعدات الأخرى وتوزيع مئات أطنان البذور على المزارعين في جميع انحاء الولاية، مما ساهم بشكل كبير في مضاعفة المساحات المزروعة من 40 هكتار سنة 2019 إلى 180 هكتار.

وفي إطار محاربة الهشاشة والفقر وجعل المواطن هو الهدف الأسمى والأول من العملية التنموية قال السيد الوالي إن الولاية قد استفادت منها 3000 أسرة متضررة من التساقطات المطرية خلال 2020 من خيام مجهزة وكميات من مختلف المواد الغذائية وتحويل مبالغ مالية لصالح 1000 أسرة محدودة الدخل عن طرق مندوبية “تآزر” بتنسيق مع عدة قطاعات حكومية، إضافة إلى توزيع مبالغ نقدية على أزيد من 41 ألف مواطن من الفئات الهشة من طرف مندوبية تآزر على عدة مراحل. ومنح التأمين الصحي لصالح 60 ألف أسرة متعففة، حيث كانت الولاية من أكثر المستفيدين من هذه العملية، مبرزا أن الولاية شهدت أيضاً توزيع مواد غذائية لصالح الأسرة المتضررة جراء التساقطات المطرية في قرية أفينية والقري المجاورة لها ببلدية بالنعمان بمقاطعة جيكني. كما تمت مساعدةالمواطنين القادمين من جمهورية مالي من خلال توزيع السلال الغذائيةوالرعاية الصحية والدعم المالي للأسر المنكوبة.

وفي إطار تمويل المشاريع المدرة للدخل أكد والي الحوض الشرقي ان صندوق الإيداع والتنمية مول 1000 مشروع مدر للدخل في القرى الريفية، مضيفا ان هذا التدخل ينضاف أيضا إلى تمويل 368 مشروع نسوي مدر للدخل من طرف صندوق القرض والادخار بالولاية ضمن برنامج “أولوياتي”.

وقال إن هذه التدخلات تنضاف إلى دعم 30 مشروعا مدرا للدخل في إطار مشاريع مشروعي مستقبلي، كما استفادت 32 منظمة ونادي شبابي من الدعم المادي السنوي الذي تقدمه الوزارة على شكل هبات، إضافة إلى استفادة 75 جمعية من التكوينات والملتقيات التأطيرية الجهوية والوطنية وتمويل 17 منظمة في الولاية من تمويلات مشروع السماح وتمويل أكثر من 300 مشروع شبابي ودعم ورعاية 7 فضاءات آمنة للبنات في بعض بلديات الولاية ممولة بالتعاون مع شركائنا في التنمية.

وبخصوص النهوض بواقع الصحة العمومية بكل تجلياتها قال السيد الوالي إن الولاية استفادت من 7 سيارات إسعاف ومجانية الرفع والحالات المستعجلة والتكلفة الجزافية للمرأة الحامل، إضافة إلى إنشاء محطة لإنتاج الأوكسجين بمركز استطباب النعمة ووحدة خاصة لتجميع ونقل الدم وترميم المركز الصحي بعوينات ازبل وجيكنى وباسكنو والإدارة الجهوية للصحة وفتح مقر جديد “لكامك” وتوسعة مدرسة الصحة العمومية بالنعمة.

كما تم فتح وحدة لمصلحة الأطفال والإنعاش تتضمن 6 حاضنات للأطفال، إضافة إلى توفير جهاز لحرق النفايات الطبية وتحويل جميع الأخصائيين إلى مركز الاستطباب بالنعمة وتخرج 372 طبيبا ما بين ممرض دولة وقابلة وممرض طبي، من مدرسة الصحة العمومية بالنعمة وتوفير وحدة خاصة للتكفل بالحالات الحرجة لكوفيد 19 مما ساهم في انسيابية الخدمات الصحية.

وفي إطار إرساء مبادئ المدرسة الجمهورية والنهوض بواقع المنظومة التعليمية أكد السيد الوالي أن الولاية استفادت من خلال برنامج دعم التنمية الاقتصادية والمحلية في الحوضين من انجاز 31 مدرسة ابتدائية، كما تم انتهاء الأشغال في إعدادية الشوفية بالنعمة، ومدرسة الامتياز بالشوفية، إضافة إلى تدشين إعدادية بوخزامة ببلدية النعمة ومدرسة الشعبة ببلدية أجريف.

كما تتقدم الأشغال في إعداديتي آكوينيت والمبروك، ومدرستي المدروم ببلدية المبروك وبنكو، وانطلاق الأشغال في مدرسة جكرة ٢ ببلدية بيريبافات، ومدرسة اليوميات ببلدية حاسي اتيلة، مع تقدم الأشغال في تأهيل المدرسة 3 بالنعمة وانطلاق الأشغال في مدرسة اشميم بمقاطعة النعمة وبلدية حاسي امهادي بمقاطعة تمبدغه.

وذكر السيد الوالي باكتمال إنجاز ثلاث مؤسسات تعليمية في كل من اعوينات ازبل وعدل بكرو وبوخزامة بمقاطعة النعمة، إضافة إلى اكتمال الزي الموحد لتلاميذ التعليم الأساسي.

وضمن الجهود المتواصلة لتوفير خدمة المياه الصالحة للشرب أبرز الوالي أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت انجاز 48 شبكة مائية عصريةوهو مامكن من استفادة عدد من القرى والتجمعات بالمياه الصالحة للشرب، إضافة.إلى اكتمال الأشغال والاستغلال الفعلي للمرحلة الثانية من مشروع أظهر والذي تستفيد منه مدن لعيون جيكني اعوينات ازبل وبعض القرى المحاذية لخط الأنابيب.

وأضاف أنه تم في إطار المرحلة الأخيرة من المشروع وضع الحجر الأساس لتزويد مدينة ولاته التاريخية بالماء الصالح للشرب ويتم الآن تنفيذ برنامج استعجالي خاص بالمياه الرعوية في المناطق المتاخمة للحدود مع الجارة مالي، وحفر 5 آبار ارتوازية في قرى تبليت، ارخوخة، اهل ناجم، حاسي الشيخ عبد القادر وأخيرا قرية متروقت اهل الشيخ، مضيفا أن هذه الجهود تعززت من خلال ضخ 10 آبار بخط أظهر الشمالي وتجهيزها بمضخات جديدة فضلا عن تجهيز محطات الضخ الرئيسية الثلاثة إلى جانب صيانة أنبوب الإمداد من بدايته إلى مدينة تنبدغه.

وأشار إلى انه تم تجهيز بئر جديدة بحقل بغله وتم تشغيل شبكة الإمداد الشيء الذي مكن من تزويد مدن امورج وحاسي اتيله وبنگو عن طريق خط مشروع اظهر الجنوبي بالاضافة إلى تجهيز وتشغيل 6 أحواض لتأمين سقاية الماشية، وربط حفر جديد بخط إمداد مدينة باسكنو التي شهدت تجهيز ثلاثة آبار وإصلاح نظام الصناديق الكهربائية الخاصة بثلاثة آبار ارتوازية، كما تم تزويد الولاية بصهريجين أحدهما لصالح بلدية باسكنو والآخر لتأمين سقاية بيري بافه بمقاطعة النعمة وغيرها من القرى المجاورة.

وأبرز السيد الوالي أنه تم كذلك خلال هذه الفترة تجهيز 6 آبار ارُتوازية في مدن ولاته وعدل بگرو وفصاله إلى جانب تنظيف الخزان الرئيسي بالنعمة وولاته لضمان جودة مياه الشرب.

وفي إطار توفير خدمة الكهرباء قال السيد الوالي أن الولاية استفادت خلال هذه السنوات الثلاث من 5 مولدات 1MG ومولدين من 500 ولوحات شمسية بقوة 470 مما جعل القوة الإجمالية تصل 4 MG700 لضمان انسيابية هذه الخدمة وكذا توسعة في الكهرباء شملت حي أنكادي والعدالة والشوفية بالنعمة إضافة إلى استفادة 18 قرية من الكهرباء عن طريق الطاقة الهجنة بالنعمة واستفادة الوسط الريفي من مجانية الكهرباء لمدة سنة كاملة.

وفي إطار دعم اللامركزية والتشغيل فقد استفادت بلديات الولاية من مشروع نقل النفايات الذي اكتتب هو الآخر 817 عاملا من الشباب الذين لا يتوفرون على شهادات.

وبخصوص إنشاء بنية تحتية ملائمة تساهم في انسيابية الخدمات العمومية ذكر السيد الوالي بأن الجهات المختصة تعكف على إعداد مخطط عمراني عصري لمدينة النعمة وانتهاء الأشغال في مقر المجلس الجهوي والمخطط العمراني لتوسعة مدينة عدل بكرو وانتهاء الأشغال في معظمه.

وتتضمن هذه التوسعة إنجاز 4633 قطعة سكنية514 منها قطعة تجارية و5 مساحات عمومية ومركز صحي من الفئة “ب “وانتهاء الأشغال في الثانوية، وتقدم الأشغال في المدرسة الابتدائية والإعدادية وخمس وحدات سكن للموظفين، إضافة الى تدشين مدرسة، ونقطة صحية ومسجد في تجمع ام صفية ببلدية عدل بكرو وتقدم الأشغال في 5 وحدات سكن للموظفين وتقدم الأشغال في مدرسة ابتدائية ببقلة مذكرا بتقدم الأشغال في5 وحدات سكن للموظفين في أنبيكت لحواش.

في مجال دعم التعليم الأصلي والرفغ منه فقد أبرز السيد الوالي أنه تمت توسعة نطاق المحاظر النموذجية لتشمل كافة انحاء الولاية حيث تم إنشاء 141 محظرة نموذجية بعد أن كان العدد سنة 2019 لايتجاوز 34 محظرة واستفادت الولاية أيضا خلال هذه الفترة من اكتتاب 41 إماما و35مؤذنا مضيفا أن هذا التدخل تعزز من خلال عدد المحاظر التي تحصل على إعانات سنوية، كما تم فتح 17 فصلا لمحو الأمية في كل من تمبدغة والنعمة وتمت إعادة عملية إفطار الصائم بعد انقاطاعها حيث استفاد منها 200 شيخ محظرة و200 إمام.

وفي إطار البرامج الحكومية الهادفة إلى توفير إعلام عمومي يخدم التنمية الشاملة فقد ذكر السيد الوالي بافتتاح مكتب للوكالة الموريتانية للأنباء وآخر لقناة الموريتانية بمدينة النعمة وإذاعة محلية بباسكنو وتوسعة البث الإذاعي ليشمل مركز عدل بكرو الإداري والقرى المجاورة له.

وفي إطار الجهود الرامية إلى النهوض بواقع الشبكة الطرقية أبرز السيد الوالي أنه تم إنجاز المقطع الطرقي النعمة بلدية آشميم وترميم طريق النعمة تمبدغة وتمبدغة اعوينات زبل، إضافة إلى معالجة بعض أعطاب الشبكة الطرقية في الوسط الحضري وترميم جسر أمات لعكاريش وفق المعاير الفنية المطلوبة وانطلاق الأشغال في طريق آمرج عدل بكرو على أن تنطلق الأشغال أيضا في طريق آشميم انبيكت لحواش.

وفي مجال الوثائق المؤمنة وحفظ البيانات وتقريب الخدمات من المواطن قال والي الحوض الشرقي أنه تم خلال هذه السنوات الثلاث تحديث نظام بيومتري أكثر أمان وجودة من النظام القديم واقتناء أجهزة جديدة تساهم في انسيابية حفظ البيانات في مركز استقبال المواطنين بالنعمة وإنشاء لجان مقاطعية بهدف تسجيل الفئات العمرية التي لا توجد عندها وثائق، مؤكدا أن مركز استقبال المواطنين بالنعمة قيد 3800 شخص من هذه الفئة.

وفي إطار المحافظة على البيئة اشار إلى انه تم إنجاز 150 ألف “مشتلة” على مستوي الولاية وتثبيت 120 هكتار من الرمال الزاحفة وتم تسييج 250 هكتار من أجل غرس الأشجار في إطار إعادة تأهيل الغابات المتدهورة في ثلاث مناطق بالولاية، إضافة الى توزيع 250 قنينة غاز للحد من التأثير على الغطاء النباتي وإعادة تأهيل 1600 كلمتر خطي وفتح 1000 كلمتر خطي وحملات تحيسس للوقاية من الحرائق ودعم خمس دكاكين في بعض القري و15 مزرعة للخضروات.

واستعرض الوالي جملة من الإجراءات تم اتخاذها على مستوى الولاية لتقريب الخدمات من المواطنين وإحداث قطيعة تامة مع كل الممارسات المناقضة لروح المواطن تجسيدا لخطة إدارية تم تحيينها تعتمد على حلحلة المشاكل بطرق سريعة وشفافة بعيدا عن تلك الطرق البائدة التي ظلت تعيق الاتصال المباشر بالمواطن أين ما كان.

للتذكير تقع ولاية الحوض الشرقي في الجنوب الشرقي من الوطن وتصل مساحتها 182700 كلم مربع أي مايمثل 17% من إجمالي المساحة العامة للوطن ويصل عدد سكانها حسب الاحصيائيات الأخيرة الى 527240 نسمة فيما تصل الكثافة السكانية 2,4 بينما يصل النمو السنوي 3,4 وتضم هذه الولاية واحد وثلاثون بلدية وثماني مقاطعات ومركزان إداريان.

تقرير: عبد الرحمن ولد يسلم