tahalil-logo-ar1

الناطق باسم الحكومة وكالة: الحوار السياسي خيار استراتيجي، ونجاحه مسؤولية مشتركة بين مختلف مكونات الطيف السياسي الوطني.

أكد معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، الناطق باسم الحكومة وكالة، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، أن الحوار السياسي يمثل خيارا استراتيجيا ثابتا، تجسيدا لما تضمنه البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، انطلاقا من حرصه على إتاحة الفرصة أمام الشعب الموريتاني للتشاور بشأن كل ما يخدم حاضر البلاد ومستقبلها.

وأوضح، في رده على سؤال حول الحوار الوطني، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، مساء اليوم الأربعاء، بقاعة النطق بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء، أن جملة من الآليات قد وضعت لضمان نجاح هذا الحوار، يقع الدور الأكبر في تفعيلها على عاتق الأحزاب السياسية ومختلف مكونات الطيف السياسي الوطني، بدءا باختيار منسق وطني، وإعداد خريطة طريق متكاملة بالتشاور مع مختلف الأطراف السياسية المعنية بالتحضير للحوار، في إطار المشاورات الجارية حاليا.

وأكد أن موقف فخامة رئيس الجمهورية يقوم على تهيئة الظروف الملائمة لإنجاح الحوار، مشددا على إرادته في أن يكون حوارا مفتوحا وشاملا يتناول مختلف القضايا الوطنية، مع الالتزام الكامل بتنفيذ مخرجاته وما يتمخض عنه من توافقات، ووضع الآليات العملية الكفيلة بضمان تطبيقها.

وأضاف أن الكرة باتت الآن في مرمى الطيف السياسي للانتقال بالحوار إلى خطواته العملية المقبلة، معربا عن جدية فخامة رئيس الجمهورية وإصراره على إنجاح هذا المسار، وهو ما يتجدد التأكيد عليه في مختلف المناسبات التي يخاطب فيها الشعب الموريتاني، من خلال التشديد على أهمية الحوار وضرورة تنظيمه وتنفيذ جميع نتائجه ومخرجاته.

وفيما يتعلق بنتائج اجتماع مجلس الوزراء، أوضح الناطق باسم الحكومة وكالة أن المجلس درس وناقش وصادق على مجموعة من مشاريع القوانين والمراسيم والبيانات، من بينها مشروعا قانونين يسمحان بالمصادقة على اتفاقي تمويل موقعين بتاريخ 21 أغسطس 2026 بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والرابطة الدولية للتنمية، يتعلق أولهما بتمويل عملية الصمود وشبكات الأمان الاجتماعي الإنتاجية في موريتانيا، فيما يخصص الثاني لتمويل مشروع تحسين جودة التعليم ونتائجه وتوسيع فرص النفاذ إليه أمام الجميع.

وأضاف أن المجلس صادق كذلك على مشروع قانون يسمح بالمصادقة على اتفاق تمويل موقع بتاريخ 16 سبتمبر 2026 بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والرابطة الدولية للتنمية، مخصص للتمويل الإضافي لمشروع التحول الرقمي في إفريقيا، ضمن السلسلة الأولى من البرنامج الجهوي للاندماج الرقمي في غرب إفريقيا.

وقال إنه تمت المصادقة أيضا على مشروع مرسوم يقضي بإنشاء وتنظيم مجالس التسيير في مؤسسات التعليم الإعدادي والثانوي.

وفي رده على سؤال بشأن تشكيل الحكومة، أكد الناطق باسم الحكومة وكالة، أن إقالة الحكومة أو إعادة تشكيلها تدخل ضمن الصلاحيات الدستورية الحصرية لفخامة رئيس الجمهورية، الذي يحدد، وفقا لما يراه مناسبا، التشكيلة الحكومية الكفيلة بتنفيذ برنامجه والوفاء بالتزاماته التي انتخبه الشعب الموريتاني على أساسها.

وأشاد بالجهود التي بذلها الوزراء السابقون في تنفيذ البرنامج الانتخابي، وبما قدموه من تضحيات في سبيل الاضطلاع بالمهام المسندة إليهم على أكمل وجه، مؤكدا أن مغادرتهم التشكيلة الحكومية لا تعني انتهاء دورهم في دعم البرنامج الرئاسي ومواصلة أداء المهام الوطنية.

واستعرض معالي الوزير أبرز التوجيهات التي حددها فخامة رئيس الجمهورية للمرحلة الراهنة، والتي تشمل استيعاب متطلبات الظرفية الدولية والتعامل مع التحديات والتطورات العالمية المؤثرة، واعتماد الاستراتيجيات الكفيلة بالحد من انعكاساتها على البلاد، فضلا عن تسريع وتيرة تقديم الخدمات وتنويعها وتطويرها، من خلال رفع كفاءة الأداء الحكومي والاستجابة على نحو أفضل لطلبات المواطنين واحتياجاتهم.

وأشار إلى أن هذه التوجيهات تضمنت تقريب الإدارة من المواطنين، عبر تحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز التواصل المباشر معهم، والاستماع إلى مطالبهم والعمل على تلبيتها.

وفي رده على سؤال حول برنامج مكافحة الفساد، جدد الناطق باسم الحكومة وكالة، التأكيد على أن مكافحة الفساد تمثل أولوية ثابتة ومحورية لدى فخامة رئيس الجمهورية، ولا مجال للتراجع عنها، داعيا إلى تجنب إطلاق الأحكام دون الاستناد إلى نتائج التحقيقات والجهات المختصة والمعنية بالملف.

وبخصوص الاضطرابات الأخيرة في الخدمة الكهربائية، أشار إلى الجهود المبذولة للتعامل معها بسرعة، عقب الحريق الذي طال محطات التوزيع، والعمل على إعادة الخدمة، مع اتخاذ التدابير والاحتياطات اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.

وفيما يتعلق بملف المدونين، أوضح الناطق باسم الحكومة وكالة، أن القضية لا تزال قيد التحقيق، الذي يجري وفقا للمساطر القانونية المعمول بها، بما يكفل احترام الحريات والآجال المحددة قانونا.

أما بشأن الأسعار والإنتاج المحلي، فأوضح معالي الوزير أن التقلبات التي شهدتها أسعار بعض المواد، مثل الطماطم، تعود إلى قيود على الاستيراد وظروف مناخية أثرت في الإنتاج المحلي، مؤكدا مواصلة الحكومة تنفيذ السياسات الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف المنتجات الغذائية والزراعية.

وبخصوص الأداء الدبلوماسي، أشاد الناطق باسم الحكومة وكالة، بما تحقق من تقدم في تعزيز حضور موريتانيا على الساحة الدولية وتطوير علاقاتها الخارجية، مؤكدا استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز الحضور الدبلوماسي بما يخدم مصالح البلاد.