انطلقت مساء اليوم الجمعة في نواكشوط أعمال الدورة الأولى لمنتدى الأعمال الموريتاني الهندي، المنظم تحت شعار: “موريتانيا والهند.. شراكة لاستشراف المستقبل”.
ويهدف المنتدى، الذي يشارك فيه عدد من رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين، إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين موريتانيا والهند، وتوسيع مجالات التعاون والشراكة، واستكشاف فرص جديدة أمام الفاعلين الاقتصاديين، بما يسهم في إقامة مشاريع مشتركة ودعم جهود تنويع الاقتصاد الوطني.
وأكد معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذا المنتدى يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المتميزة بين موريتانيا والهند، وفرصة للارتقاء بها إلى مستوى أوسع من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية.
وأوضح أن العلاقات بين البلدين تستند إلى رصيد متين من الصداقة والاحترام المتبادل، مشيرا إلى أن المرحلة الراهنة تتيح توجيه هذا الرصيد نحو شراكات أكثر فاعلية، تجعل من التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات ركائز أساسية للتعاون المشترك.
وأضاف أن الحكومة الموريتانية، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تعمل على تحسين مناخ الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات المنتجة وتنويع الاقتصاد الوطني، من خلال تهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار وتطوير البنى التحتية وتحسين الإطار المؤسسي والقانوني وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.
وأشار إلى أن موريتانيا تزخر بفرص استثمارية واعدة في قطاعات التعدين، والطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصيد، والزراعة، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والصناعات التحويلية، والصحة، والاقتصاد الرقمي.
ومن جانبه، أكد المدير العام لوكالة ترقية الاستثمارات في موريتانيا، السيد التاه أحمد مولود، أن الهند تمثل شريكا اقتصاديا وصناعيا وتكنولوجيا مهما، بالنظر إلى خبرتها في مجالات الصناعات الدوائية والهندسية والزراعة والصناعات الغذائية والطاقة والتعدين والبنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات الرقمية، مشيرا إلى أن هذه المجالات تتقاطع مع مقدرات موريتانيا الاقتصادية، خاصة مواردها المعدنية والثروة السمكية والحيوانية والإمكانات الزراعية وموارد الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة.
وقال إن امتلاك الموارد لا يكفي ما لم يتم تحويلها إلى صناعات وسلاسل قيمة وفرص عمل وقدرات وطنية، موضحا أن طموح موريتانيا يتمثل في الانتقال تدريجيا من اقتصاد يقوم بدرجة كبيرة على استخراج وتصدير الموارد إلى اقتصاد منتج يعمل على تصنيع وتحويل جانب أكبر من موارده محليا.
وبدوره، أكد نائب رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد الافضل ولد بتاح، أهمية المنتدى في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين موريتانيا والهند، وفتح آفاق أوسع أمام القطاع الخاص في البلدين للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
وأشار إلى أن موريتانيا تتوفر على مقدرات وفرص واعدة في قطاعات متعددة، في حين تمتلك الهند خبرات وتجارب متقدمة يمكن أن تسهم في تطوير هذه القطاعات.
وأعرب عن استعداد القطاع الخاص الموريتاني للعمل مع نظرائه في الهند من أجل إقامة شراكات اقتصادية مستدامة، وتحويل فرص التعاون إلى مشاريع عملية تساهم في دعم التنمية وتنويع الاقتصاد الوطني.
من جهته، اعتبر رئيس منتدى الأعمال الموريتاني الهندي، السيد سيد محمد ولد الكاعم، أن المنتدى يمثل فصلا جديدا في العلاقات بين البلدين، عنوانه الاستثمار والشراكات الاقتصادية، مؤكدا أن الرصيد السياسي والإنساني الذي يجمع موريتانيا والهند ينبغي أن يترجم إلى مشاريع ملموسة وفرص استثمارية مشتركة.
وأشاد بالجهود الرامية إلى تعزيز التعاون بين البلدين، وتطوير الشراكات بين القطاعين الخاصين، بما يخدم المصالح الاقتصادية والتنموية المشتركة.
وأكد سفير جمهورية الهند المعتمد لدى موريتانيا، سعادة السيد نيراج أغراوال، أهمية انعقاد الدورة الأولى لمنتدى الأعمال الموريتاني الهندي، باعتباره منصة لتعزيز التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار.
وأشار إلى أن العلاقات الموريتانية الهندية تشهد تطورا متزايدا، وأن البلدين يمتلكان إمكانات كبيرة لبناء شراكات مثمرة في عدد من القطاعات، من أبرزها التعدين والطاقة والزراعة والصيد والصناعات الدوائية والتكنولوجيا والبنية التحتية.
وأعرب عن أمله في أن يسهم المنتدى في تحويل فرص التعاون المتاحة إلى مشاريع واستثمارات ملموسة تعود بالنفع على البلدين وشعبيهما.
أما رئيس وفد اتحاد الصناعات الهندية، السيد أميت باديا، فقد أوضح أن وفد رجال الأعمال الهندي يتطلع إلى استكشاف فرص الاستثمار في موريتانيا، مؤكدا وجود آفاق واسعة للتعاون في مجالات التعدين والطاقة والبنية التحتية والزراعة والصيد والصحة والصناعات الدوائية والتكنولوجيا الرقمية والخدمات اللوجستية والتعليم والتكوين.
وأشار إلى أن الخبرات الهندية في مجالات التكنولوجيا والتصنيع وتنفيذ المشاريع وتنمية الموارد البشرية يمكن أن تتكامل مع تطلعات موريتانيا إلى تنويع اقتصادها وتعزيز النمو والتنمية الشاملة، معربًا عن أمله في أن تسفر المباحثات بين الفاعلين الاقتصاديين عن مشاريع واستثمارات ملموسة خلال المرحلة المقبلة.
وشهد الحفل توقيع اتفاقية تعاون بين الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين والاتحاد الهندي للصناعات، تهدف إلى تعزيز التعاون والشراكة بين القطاع الخاص في البلدين، وتطوير المبادلات والاستثمارات المشتركة.
كما جرى خلال الحفل الإعلان عن إنشاء مجلس الأعمال الموريتاني الهندي، باعتباره إطارا لتعزيز التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين، وتسهيل إقامة شراكات اقتصادية واستثمارية في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.