أدت معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، السيدة هدى باباه، اليوم الثلاثاء، زيارة تفقد واطلاع للمعهد الوطني لترقية وتدريس اللغات الوطنية في نواكشوط، حيث تجولت في مختلف مرافقه، واطلعت على سير العمل فيه، كما تابعت عرضا مفصلا حول أنشطته وبرامجه.

وتهدف هذه الزيارة إلى الوقوف ميدانيا على مستوى التقدم الحاصل في تنفيذ مهام المعهد، والاطلاع على الجهود المبذولة في مجال ترقية وتدريس اللغات الوطنية، ودورها في مواكبة إصلاح المنظومة التربوية وتعزيز أهداف المدرسة الجمهورية.
وفي تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، أكدت معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، أن ترقية اللغات الوطنية وتدريسها ليس خيارا ثانويا، وإنما يشكل ركيزة أساسية للوصول إلى المدرسة الجمهورية التي أرادها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مدرسة جامعة لكل أبناء موريتانيا، مشيرة إلى أن تدريس هذه اللغات يجسد قيم الاندماج والانتماء لهذا الوطن.
وأضافت أن الحكومة، بتوجيهات من معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، تعمل على إدماج اللغات الوطنية في المنظومة التربوية بشكل تدريجي ومدروس، بما يحافظ على الانسجام، ويجعل أداء المعهد منسجما مع الأهداف الكبرى لإصلاح المنظومة التربوية، مبرزة أنها اطلعت خلال الزيارة على الكتب المؤلفة لمراحل التعليم الأولى والثانية في اللغات الوطنية البولارية والصوننكية والولفية، سواء الموجهة للناطقين بها أو غير الناطقين بها، كما تم عرض أبرز التحديات التي يواجهها المعهد والتي سيتم العمل على تجاوزها.
وأشارت معالي الوزيرة إلى أن هذه هي السنة الثالثة التي يتم فيها اكتتاب مدرسين مختصين في اللغات الوطنية، ومؤكدة أن تحقيق أهداف المدرسة الجمهورية يقتضي إدماج مختلف المكونات الوطنية وتعزيز شعور الأجيال بالانتماء إلى الهوية المشتركة، معتبرة أن هذا التنوع يمثل مصدر قوة وفخر لموريتانيا.
ومن جانبه، أوضح مدير المعهد الوطني لترقية وتعليم اللغات الوطنية السيد امبوه ستا جاغانا في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، أنه تم منذ إنشاء المعهد سنة 2023 إعداد وتصميم كتب مدرسية بثلاث لغات وطنية هي البولارية والصوننكية والولفية، شملت كتب القراءة وكتب الرياضيات ودفاتر الكتابة والأدلة التربوية.
رافق معالي الوزيرة خلال هذه الزيارة الأمين العام للوزارة السيد صدف سيدي محمد وبعض المستشارين والمديرين بالقطاع