Facebook
رئيس الجمهورية يفتتح الدورة السادسة لمؤتمر العمد الموريتانيين   
16/06/2015

افتتح رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، صباح اليوم الاثنين بقصر المؤتمرات في نواكشوط الدورة السادسة لمؤتمر العمد الموريتانيين الذي يدوم يومين، تحت شعار "اللامركزية في خدمة التنمية المستدامة".



وأكد رئيس الجمهورية في خطاب بالمناسبة ان اللامركزية تشكل رافعة أساسية للتنمية المحلية ومن هذا المنطلق تبنت الحكومة سنة 2010 إعلان السياسة العامة حول اللامركزية والتنمية المحلية.

وفيما يلي النص الكامل لخطاب رئيس الجمهورية:

 "بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم،

 السيد رئيس مجلس الشيوخ

 السيد رئيس الجمعية الوطنية

 السيد زعيم مؤسسة المعارضة الديموقراطية

 السادة الوزراء

 السادة رؤساء البعثات الديبلوماسية وممثلو المنظمات الدولية

 السيد رئيس رابطة العمد الموريتانيين

 السادة والسيدات العمد، أيها السادة والسيدات،

 يطيب لي ان اشرف معكم اليوم على افتتاح أشغال الدورة السادسة لمؤتمر العمد الموريتانيين الذي ينعقد تحت شعار " اللامركزية في خدمة التنمية المستدامة".

فاللامركزية تشكل رافعة أساسية للتنمية المحلية. ومن هذا المنطلق تبنت الحكومة سنة 2010 إعلان السياسة العامة حول اللامركزية والتنمية المحلية. وفي نفس السياق وخلال رئاسة بلدنا للاتحاد الافريقي تمت المصادقة على "الميثاق الافريقي حول قيم ومبادئ اللامركزية والحكامة والتنمية المحلية في قمة رؤساء الاتحاد الافريقي المنعقدة في مالابو سنة 2014.

أيها السادة والسيدات،

 لقد تم منذ سنة 2009 تنفيذ العديد من البرامج المعتبرة لدعم التجمعات المحلية من خلال مضاعفة التحويلات المالية لصالح البلديات في اطار الصندوق الجهوي الذي بلغ غلافه السنوي ثلاثة مليارات وخمسمائة مليون أوقية. كما تساهم الدولة بنسبة 52% في مشروع طموح يبلغ تمويله ثلاثين مليار أوقية بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، مخصص بالكامل لدعم اللامركزية والتنمية المحلية.

أيها السادة والسيدات،

 لقد مكنتنا الزيارات الميدانية التي قمنا بها مؤخرا للولايات الداخلية من الاطلاع عن كثب على أحوال المواطنين والوقوف على العديد من الإنجازات في مجال القطاعات الحيوية والبنى التحتية والخدمية.

وهي إنجازات نأمل ان تمكنكم من القيام بمهامكم على أحسن وجه، فتجعلكم قادرين على تقديم خدمات متميزة للمواطنين.

فالحكومة بذلت خلال السنوات الست الأخيرة جهودا كبيرة في مجال توفير الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وصحة وتعليم ، كما انشأت مشاريع هيكلية في مجال الطرق والزراعة على عموم التراب الوطني.

وتهدف هذه الجهود إلى الرفع من المستوى المعيشي للسكان بصفة مباشرة وإلى خلق مناخ ملائم للامركزية والتنمية المحلية. وأدعوكم أيها العمد إلى مضاعفة الجهود من أجل الرفع من مستوى الخدمات لصالح المواطنين ترسيخا لقيم العدالة الاجتماعية والمساواة في ظل الأمن والاستقرار الذي تنعم به البلاد.

أيها السادة والسيدات،

 في الختام انتهز هذه الفرصة لأقدم خالص شكري لكم، ومن خلالكم لمواطني بلدياتكم، التي شملتها زياراتنا الميدانية الأخيرة، على حفاوة الاستقبال المعبر عن اهتمامهم بالشأن العام، كما أؤكد لكم دعمنا الكامل لترسيخ اللامركزية والتنمية المحلية، وستدرس الحكومة بعناية ما ينبثق عن هذا المؤتمر من توصيات، وأعلن على بركة الله افتتاح أشغال الدورة السادسة لمؤتمركم، متمنيا لأعمالكم التوفيق والنجاح.

والسلام عليكم ورحمة الله".

وقام رئيس الجمهورية بعد ذلك بزيارة لمعرض البرامج والمشاريع والهيئات المتدخلة في تنفيذ سياسات اللامركزية والتنمية المحلية.

واكد وزير الداخلية واللامركزية السيد محمد ولد احمد سالم ولد محمد راره، في كلمة بالمناسبة، ان تعزيز اللامركزية وتحقيق التنمية الاقتصادية المحلية يحتل الصدارة في سياسة اللامركزية والتنمية المحلية الصادرة عن الحكومة في 22ابريل سنة 2010 مبرزا انها سياسة منسجمة ومتكاملة وشاملة.

وأضاف انها ترتكز على عدة محاور من بينها ترسيخ اللامركزية ووضع استراتيجية وطنية لتكوين الفاعلين في مجال اللامركزية وتعزيز التأطير الفني المباشر للبلديات ودعم وسائل عملها وتطوير البنى التحتية والخدمات العمومية المحلية في اطار البرنامج الوطني للتنمية المحلية.

وقال إن قطاعه سعيا منه إلى دعم وتعزيز قدرات التسيير لدى المنتخبين فقد زودهم بالعديد من الدعامات القانونية وأدوات التسيير الفنية المعدة بإتقان من قبل خبراء استشاريين بارزين من ذوي التجربة والاختصاص ومن شأن هذه الوسائل الضرورية يضيف الوزير ضمان شرعية القرارات المتخذة وسلامة الإجراءات المتبعة ان تبصر هؤلاء المسؤولين بما يضمن لهم حسن تدبير الشؤون المحلية في البلديات.

وأوضح الوزير ان قطاعه سيواصل طبقا لتوجيهات رئيس الجمهورية تنفيذ برنامج فخامته الهادف إلى تعزيز المكتسبات التي تحققت في مجال دعم اللامركزية وتطوير التنمية المحلية عبر تعزيز المنظومة القانونية للجماعات المحلية وتعزيز الجماعات المحلية في التشغيل والتخطيط وتعزيز الحكم المحلي من خلال انشاء مرصد خاص باللامركزية يتوفر على قاعدة بيانات واسعة ذات مصداقية.

وذكر الوزير العمد بان ما يتمتعون به من مسؤولية محلية متميزة في هذا المنعطف الخاص من مسار البلاد يتيح لهم الإسهام في تكريس المنهج الجديد للحكامة والتسيير الذي رسمه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز وقوامه النزاهة والعمل البناء وحسن التدبير والشفافية في التسيير والرفق بالمواطنين .

وأوضح رئيس رابطة العمد الموريتانيين، عمدة ازويرات السيد الشيخ ولد بايه، في كلمة بالمناسبة ان حرص رئيس الجمهورية على الإشراف شخصيا على انطلاقة مؤتمر رابطة العمد الموريتانيين، مصدر فخر واعتزاز لجميع العمد الموريتانيين، آملا للرابطة ان تكون أداة فاعلة في مجال النهضة المحلية الشاملة طبقا لطموحات فخامة رئيس الجمهورية لبناء دولة عصرية ومتقدمة.

وأضاف ان العناية التي يوليها رئيس الجمهورية لرابطة العمد الموريتانيين، دليل واضح على تعزيز اللامركزية الذي اصبح خيارا لا رجعة فيه، مبرزا ان جملة النصائح والإرشادات التي ما فتئ رئيس الجمهورية يقدمها خلال لقاءاته بالرابطة شكلت في مجملها خارطة طريق جعلت الرابطة تسعى من خلال هذا المؤتمر إلى تدارس أهم القضايا المطروحة من اجل إسهام المجموعات المحلية إلى جانب السلطة التنفيذية في تحقيق النهضة الشاملة للبلد التي يؤسس لها رئيس الجمهورية .

وأضاف ان رابطة العمد الموريتانيين تسعى إلى خلق فضاء لتبادل التجارب وترقية التضامن البلدي والعمل على تعزيز اللامركزية والإسهام في الإصلاحات الجارية واستغلال المقدرات الاقتصادية والاجتماعية للمجموعات الترابية وفرص الاستثمار عن طريق توسيع دائرة الشراكة والتوأمة فيما بين المجموعات الترابية الموريتانية ونظيراتها الأجنبية والقيام بنشاطات مضادة لتلك الحملات الكاذبة ضد البلد في التظاهرات الدولية.

واستقبل رئيس الجمهورية لدى وصوله كما ودع من قبل وزير الداخلية واللامركزية ووالي نواكشوط الغربية ورئيس رابطة العمد الموريتانيين ورئيسة مجموعة نواكشوط الحضرية.

وحضر الافتتاح رئيس مجلس الشيوخ ورئيس الجمعية الوطنية ورئيس مؤسسة المعارضة الديموقراطية وأعضاء الحكومة ورؤساء الهيئات الدستورية وولاة الولايات والشخصيات السامية في الدولة ورؤساء البعثات الديبلوماسية والقنصلية المعتمدة في موريتانيا.







AMI


Toute reprise totale où partielle de cet article doit inclure la source : www.journaltahalil.com
Réagir à cet article
Pseudo
E-mail
Commentaire
Entrer le code
La rédaction de Tahalil vous demande d'éviter tout abus de langage en vue de maintenir le sérieux et de garantir la crédibilité de vos interventions dans cette rubrique. Les commentaires des visiteurs ne reflètent pas nécessairement le point de vue de Tahalil et de ses journalistes.
Les commentaires insultants ou diffamatoires seront censurés.

TAHALIL 2006-2021 Tous droits reservés